languageFrançais

مهرجان الجم الدولي للموسيقى السمفونية يختتم الدورة 39 بأنغام نمساوية

أسدل الستار مساء السبت على فعاليات الدورة التاسعة والثلاثين للمهرجان الدولي للموسيقى السمفونية بالجم، في سهرة احتضنها المدرج الروماني بالجم وجمعت بين الموسيقى السمفونية والتنوع الموسيقي، بمشاركة عازف الكمان والملحن النمساوي يوري ريفتش ومجموعة "The Sounds"، وذلك بالتعاون مع سفارة النمسا بتونس.

وحضر سهرة الاختتام كاتب الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج محمد بن عياد، وسفير النمسا بتونس وعدد من أعضاء البعثات الدبلوماسية، إلى جانب جمهور غفير من عشاق الموسيقى السمفونية، الذين تابعوا فقرات العرض باهتمام.

وتأخرت انطلاقة السهرة نحو نصف ساعة بسبب التقلبات الجوية، قبل أن يعتلي يوري ريفتش ركح المدرج الروماني، لينضم إلى مجموعة "The Sounds"، التي تضم موسيقيين من جنسيات مختلفة، ويقدم معها افتتاحية "Prelude" من ألحانه، في استهلال موسيقي تفاعل معه الجمهور.

وتواصل العرض مع مقطوعات مستوحاة من باليه "بحيرة البجع" للموسيقار الروسي بيتر إليتش تشايكوفسكي، إلى جانب أعمال من تأليف يوري ريفتش، فضلا عن “كونشرتو تانغو” للكمان من تأليف ميلاني ماستر، قبل أن تختتم السهرة بمقطوعة من أوبرا “كارمن” لجورج بيزيه.

وكان ريفتش على تواصل مع الجمهور طوال الحفل، معبرا عن سعادته بالعودة إلى مهرجان الجم للمرة الثانية على التوالي، وبالعزف في هذا المعلم الروماني الذي وصفه بأنه فضاء استثنائي لاحتضان الموسيقى.

وفي تصريح عقب العرض، أعرب عازف الكمان والملحن النمساوي عن إعجابه بالموقع التاريخي للمدرج الروماني بالجم، معتبرا أن مشاركته في تونس تمثل تجربة فنية لا تنسى، ولافتا إلى حالة الانسجام التي جمعته بالموسيقيين والجمهور، على اختلاف أجياله.

وتحدث ريفتش عن مسيرته الفنية وطريقته في العمل، مشيرا إلى أنه بدأ التدريب على العزف منذ سن الخامسة وكان يقضي ساعات طويلة في التمرين، وأنه يواصل اليوم، بعد انتقاله أيضا إلى مجال التلحين، العمل لساعات طويلة، مؤكدا أن ذلك لا يمثل عبئا بالنسبة إليه ما دام شغوفا بالموسيقى وبما يقدمه.

كما أعرب عن رغبته في العودة إلى مهرجان الجم في دورة مقبلة، مختصرا رسالته في عبارة “معا لنشر الموسيقى والحب”.

ومثلت سهرة الاختتام تتويجا لدورة احتضنت عشرة عروض موسيقية متنوعة بمشاركة فنانين وموسيقيين من تونس وإيطاليا وإسبانيا وفرنسا والنمسا، وأكدت مجددا خصوصية المدرج الروماني بالجم كفضاء يحتضن الموسيقى السمفونية في حوار بين التراث الثقافي والفن الموسيقي.

وكانت الدورة التاسعة والثلاثون قد افتتحت بعرض أوبرا “ديدون وإينيه” للمؤلف الإنقليزي هنري بورسيل، في إنتاج قام على التعاون بين كفاءات تونسية من بالي أوبرا تونس وجوقة أوبرا تونس وموسيقيي أوركسترا تونس وعدد من نجوم الأوبرا التونسية، وفرقة "Les Épopées" بقيادة ستيفان فوغي (Stéphane Fuget)، إلى جانب الكوريغرافيا اللبنانية لعمر راجح، وذلك في إطار التعاون والتبادل الثقافي.

وعلى امتداد أيام المهرجان، تحول المدرج الروماني بالجم إلى فضاء للقاء الموسيقى السمفونية بجمهورها، في تظاهرة ثقافية تواصل ترسيخ حضورها ضمن أبرز المواعيد الموسيقية في تونس، مستفيدة من خصوصية الموقع الأثري الذي يمنح العروض بعدا بصريا وسمعيا مميزا.

(وات)